الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

244

الطفل بين الوراثة والتربية

2 - عن علي عليه السلام : « من قلّ حياؤه قلّ ورعه » ( 1 ) . 3 - وعنه عليه السلام : الحياء يصد عن فعل القبيح » ( 2 ) . 4 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا إيمان لمن لا حياء له » ( 3 ) 5 - قال أبو محمد العسكري عليه السلام : « من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله » ( 4 ) . 6 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه » ( 5 ) . انحراف المجتمع : لا يخفى أن الحياء من الناس والخوف من استنكار الرأي العام بالنسبة إلى كل من الجرائم ، يكون عندما يعتبر المجتمع تلك الأعمال مذمومة ومستهجنة . أما المجتمع المصاب بالانحراف والضلال ، الذي تفقد فيه بعض الجرائم والمعاصي قبحها ، ويعتبرها الجميع أموراً اعتيادية ، فإنه لا يقف الانحراف في ذلك المجتمع عند فقدان الحياء من قبل المجرمين ، بل قد يتفاخرون باعمالهم الهدامة وجرائمهم الشنيعة . هذه النصوص تهدف إلى بيان أهمية الحياء من الناس في تطبيق القوانين والوقاية من الجرائم . ولكن يوجد في زوايا المجتمع أفراد لا يخافون من استنكار الرأي العام ومع ذلك لا يحومون حول الذنب . . . بل إنهم لا يقدمون على المخالفة حتى في الخلوة ، لأنهم أفراد شرفاء يستحون من أنفسهم ، ويراعون شرف طباعهم وفضائلهم التي يمتازون بها . . . هؤلاء هم أفضل طبقات المجتمع . قال علي عليه السلام : « أحسن الحياء استحياؤك من نفسك » ( 6 ) . التظاهر بالذنب : من العوامل التي تؤدي إلى الخروج على القيم الاجتماعية ، وتبعث الجرأة والجسارة في نفوس الأفراد على الاجرام ، تظاهر المجرمين بخروجهم على القانون . ولهذا السبب فإن الإسلام يمنع من ارتكاب الذنوب والجرائم من جهة ، ويحذر الناس من التظاهر بالذنوب المؤدي إلى فقدان الحياء من جهة أخرى .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 1239 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 51 . ( 3 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 106 . ( 4 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 17 ص 318 . ( 5 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 221 . ( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 191 .